حسن الأمين

264

مستدركات أعيان الشيعة

مع حرص كبير على تعلم النحو والصرف واللغة . وأن للمترجم من المؤلفات عدا كتابه ( تاريخ تبريز ) كتبا في علوم النجوم والأمثال العربية وأنه كان شاعرا ، وأن ألف ( تاريخ تبريز ) في أواخر حياته . وانه كما كان أبوه حاكما لولاية آذربيجان ، فقد حكم هو قسما من تلك الولاية وأن الحاكم محمد رحيم خان تسقجي حاربه حربا شديدة حتى أدى الأمر إلى أن هدم داره ونهب أمواله وظل على حربه له حتى مات فاستراح المترجم . السيد ناصر بن أحمد البحراني نزيل البصرة . مرت ترجمته في الصفحة 201 من المجلد العاشر ، وسقطت في السطر العشرين من العمود الثاني بعد كلمة : ( في الجودة ) هذه الجملة : « فطلب مني إنشادها وألح على ذلك ، فقلت له : يا مولانا هي من هذا البحر وعلى هذه القافية » . كانت بينه وبين السيد جعفر الحلي مراسلات شعرية ، فمن ذلك ما كتبه اليه الحلي : برامة أوطان لنا وربوع سقاهن من فيض السحاب هموع وروحها غض النسيم بنافح شذا الشيخ والقيصوم منه يضوع نعمت صباحا يا مرابع رامة وحياك بسام العشي لموع إلى أن يقول : عميد بني الاشراف من آل هاشم يطيب الثنا في ذكره ويضوع تورث من اهليه ثوب رئاسة به لخلوق المكرمات ردوع كساه به من البس الشمس بهجة وليس لما يكسو الإله نزوع تحف به يوم الندى أريحية تعودها حتى يقال خليع خصيب حمى والمحل ملق جرانه يطبق وجه الأرض منه هزيع فلا بمصاب الغيث توجد قطرة ولا بحمى المرعى يصاب ضريع ثراه يطيب الزاد للضيف والروي إذا الناس طرا اعطشوا واجيعوا إذا الضيف وافى تعلم الكوم انه سينهل من اوداجهن نجيع فيا ناصر الإسلام يا فرع دوحة ضربن لها فوق السماء فروع سلمت لنا ابيض نحوك شارع وما طاب للوراد منك شروع ولا زال واديك الخصيب تؤمه رذايا رجاء وخدهن سريع تناخ على ارجاء واديك لغبا خماصا فيقريهن منك ربيع وجودك غوث للعصاة مروع وجودك غيث للعفاة مريع تثقف في يمناك في كل معضل يراعا قلوب الشرك فيه تروع فاسطره للمشركين سلاسل كما انها للمسلمين دروع السيد ناصر بن السيد هاشم بن السيد أحمد بن السيد حسين آل السيد سليمان الموسوي الأحسائي . ولد في الإحساء سنة 1291 وتوفي سنة 1358 في الإحساء ودفن فيها . كان من فقهاء العصر وأكابر علماء الشيعة انتهت اليه المرجعية في الإحساء . قرأ الصرف والنحو والمنطق والمعاني والبيان وسائر المقدمات إلى شطر من السطوح على والده في موطنه وفي سنة 1309 توفي أبوه الزعيم الرئيس هناك فهاجر المترجم له إلى النجف الأشرف وأخذ الفقه والأصول عن الشيخ محمد طه نجف والشيخ محمود ذهب والشيخ ملا هادي الطهراني ثم رجع إلى موطنه الإحساء وأخذ الفلسفة هناك على الشيخ محمد بن عيثان وبعد مدة رجع ثانية إلى النجف وتخرج في الفقه والأصول على الشيخ ملا محمد كاظم الخراساني صاحب الكفاية وشيخ الشريعة الاصفهاني والسيد أبو تراب الخونساري ومنها قصد إلى إيران لزيارة الإمام الرضا ( ع ) ومكث في خراسان مدة ثم رجع إلى موطنه الإحساء بطلب من أهلها وبقي فيها حتى وفاته ورثاه جماعة منهم الشيخ محمد السماوي بقوله مؤرخا عام وفاته : قضى ناصر الدين الوحيد بعصره فناح عليه بالشجاء معاصره فان يبكه الدين الحنيف فإنه على ذمة التاريخ ( غيب ناصره ) وقد أرخ وفاته أيضا الشيخ جعفر النقدي بقوله : أضحت محاريب الهدى تبكي الهدى ومنابره دين النبي الطهر مذ أرخت ( غيب ناصره ) ووصفه الشيخ جعفر النقدي فيما جمعه الشيخ محمد حسن الشخص من أقوال قيلت فيه ( كان من اجلاء فقهاء الشيعة ومن خير الأقطاب الذين تدور بعلومهم وآدابهم رحى الشريعة مثالا للأخلاق الفاضلة والصفات الكريمة وقدوة صالحة للورع والتقوى والزهد ومكارم الأخلاق وحب العلم وأهله وكان على جانب عظيم من الصراحة في أقواله وأفعاله في معزل عن الدنيا وأهلها وحطامها لم تأخذه في الله لومة لائم ولا يصده عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عذل عاذل ولذلك لاقى في حياته صدمات لا يستهان بها من ذوي الأغراض والأمراض وأنجاه الله منها بحسن سيرته وصفاء سريرته عرفته نور الله مرقده منذ ثلاثين سنة في النجف الأشرف وحضرت مجالسه الموقرة ودرست أخلاقه الكريمة وشيمه الطاهرة فما وجدته في سائر أدواره وأطواره يفتر عن العلم والتحدث به ساعة من الساعات مدرسا ومباحثا وروايا وناقلا إلى غير ذلك مما يشتغل فيه أساطين العلماء وأعاظم المحققين وكان آية في الفهم والذكاء والتحقيق والتدقيق . . . ) . وكان إلى ذلك شاعرا فمن شعره قوله في رثاء الحسين ع : هذي مضاجع فهر أم مغانيها أم السماء تجلت في معانيها فحط رحل السري فيها وحي بما يجري من العين دانيها وقاصيها قوم على هامة العلياء قد بنيت لهم بيوت تعالى الله بانيها